محمد جواد مغنية

252

في ظلال نهج البلاغة

السّلام ، وقال للرّجل وكان كلبيّا ) : يا أخا كلب ليس هو بعلم غيب ، وإنّما هو تعلَّم من ذي علم . وإنّما علم الغيب علم السّاعة وما عدّد اللَّه سبحانه بقوله : * ( « إِنَّ الله عِنْدَه عِلْمُ السَّاعَةِ » ) * الآية ، فيعلم سبحانه ما في الأرحام من ذكر أو أنثى ، وقبيح أو جميل ، وسخيّ أو بخيل ، وشقيّ أو سعيد ، ومن يكون في النّار حطبا ، أو في الجنان للنّبيّين مرافقا . فهذا علم الغيب الَّذي لا يعلمه أحد إلا اللَّه ، وما سوى ذلك فعلم علَّمه اللَّه نبيّه فعلَّمنيه . ودعا لي بأن يعيه صدري ، وتضطمّ عليه جوانحي . اللغة : اللجب : الصياح . والقعقعة : الصوت . وحمحمة الفرس : صوته إذا طلب العلف ، أو رأى الذي يأنس به . والسكك : الطرق . والمجان - بفتح الميم - جمع مجن - بكسرها - وهو الترس . ومطرقة : وضع بعضها فوق بعض حتى صارت طبقتين أو أكثر . والسرق : الحرير . والديباج : سداه ولحمته حرير . ويعتقبون : يحتبسون . وعتاق الخيل : كرائمها . واستحرار القتل : اشتداده . وتضطم : تنضم . والجوانح : الأضلاع مما يلي الصدر ، والمراد به هنا القلب . الإعراب : ويل مبتدأ ، ومعناه العذاب ، ويجوز نصبه على اضمار الفعل أي أنزل اللَّه ويلا ، وقوما بدل من مفعول أراهم ، وجملة كأن وجوههم صفة لقوم ، وما سوى ذلك « ما » زائدة لأن الكلام يستقيم بدونها .